أخبار البلوكشيناستعمالات البلوكشينبلوكشينفهم البلوكشين

البلوكشين العام أو الخاص

جدل واسع ينهيه مبدأ اللامركزية


كثيرا ما يتم تداول مصطلحي الانترنت و الأنترانت في الوسط التكنولوجي و مع ظهور تكنولوجيا البلوكشين في العشرية الأخيرة ترجم المصطلحين الى البلوكشين العام و البلوكشين الخاص ، و يختلف المناصرين لتكنولوجيا البلوكشين حول مدى تكريس البلوكشين الخاص لخصائص تكنولوجيا البلوكشين نفسها باعتبارها لا تعرف ضوابط الحدود و لا تحكمها أي سلطة مركزية حيث يصفه البعض على أنه محاولة لدمج التكنولوجيا الجديدة مع وسائل تخزين قاعدة البيانات التقليدية كمن يحاول أن يضع تقنيات الهواتف الذكية على هاتف خلوي تقليدي

يعتقد بعض المختصين أن من الناحية الأمنية يعتبر البلوكشين الخاص الأكثر أمانا لأن الوصول الى البيانات يكون بيد مجموعة محدودة من المستخدمين لكن هذه الخاصية لم تثلج صدور بعض النقاد الذين يرون أنها خلل أمني بحد ذاتها لأن المستخدمي البيانات الأصليين غير متصلين  بالبلوكشين لذلك فهم غير قادرين على التثبت من صحتها

و يتجاوز الجدل حول البلوكشين الخاص و العام هذا الحد حيث يؤمن المدافعين عن البلوكشين الخاص، مثل شركة “أي بي أم”، أنه الأفضل و السبب ؟ لأن المستخدمين الذين يقومون بالتداول هم فقط القادرين على أن يكونوا جزءا من البلوكشين، بالإضافة الى ذلك فان بياناتهم الشخصية لا تطالها أيادي الجميع ما عدا المتصلين بالبلوكشين. لذلك فان “أي بي أم” صرحت بأن البلوكشين الخاص يدعم ألخصوصية، مشاركة ألمعلومات، عدم قابلية تغيير البيانات و البروتوكولات الأمنية

شركة “أي بي أم” نفسها و مع موقفها القوي حول البلوكشين الخاص فقد تم اتهامها بالركوب على أمواج التكنولوجيا و دمج تقنيات تقليدية مع البلوكشين و بيعها  لشركات لم تفهم بعد ماهية تكنولوجيا البلوكشين

و في زخم هذا الجدل يمكننا اعتباره صراع عادل حيث يعد الموقفين قويين نوعا ما لكن ما يدعم خصائص البلوكشين أو يمكننا أن نتساءل ماهو الوجه الأصلي للبلوكشين؟ هل هو الخاص؟ أم العام؟ الجواب …بعض من الاثنين

لكي نجيب على هذا السؤال علينا أن نعرف الفرق بين البلوكشين الخاص و العام و ما الذي يخدم متطلبات العصر الحالي

    هل يعد البلوكشين الخاص مجرد تحديث للأنترانت؟ 

يفرض البلوكشين الخاص عملية التثبت من الهوية مسبقا لجميع الأطراف قبل الاشتراك في الشبكة.  بسبب العدد المحدود للمشاركين يمكن الجزم أن البلوكشين الخاص لا يخدم خاصيتي اللامركزية و الانتشار على نطاق واسع لذلك فقد يتساءل البعض عن الأسباب التي تدفع الكثيرين لاعتماده.

يحتاج البلوكشين الخاص الى توافق و ثقة كبيرة بين الأطراف المشاركة في الشبكة و لهذا السبب فانه كثيرا ما يتم اعتماده كحلَ عملي داخل الشركات الذي يسمح فقط الموظفين ببلوغ قاعدة البيانات و هذا ما جعلها الأكثر فاعلية في حالات اعتماد تقنيات سلسلة الانتاج لأنها لا تحتاج الى آلاف المشاركين للتثبت من التبادلات

بالاضافة الى ذلك، فانه من السهل تغيير البروتوكول الذي يبني عليه التوافق داخل الشبكة كالتثبت من عمليات التداول عن طريق المشاركين و الذي يتم تحديده في عملية البرمجة. و قد تم اعتماده حديثا عبر شركة سويدية فتية تحت اسم “كروماواي” تعمل كقاعدة تسجيل تعتمد البلوكشين الخاص لتخزين عناوين التسجيلات و الملكية بطريقة شفافة.

لكن لطالما اقترن البلوكشين بخاصية اللامركزية التي يطمع الجميع لتحقيقها كعامل ترتكز عليه تكنولوجيا المستقبل و هذا ما لا يوفره البلوكشين الخاص.

  البلوكشين العام : الوجه الحقيقي للبلوكشين؟

البلوكشين العام يعتبر مجال مفتوح للجميع فأي مستعمل قادر على تحميله و الاطلاع على تاريخ جميع بيانات عمليات التلقي و الارسال . أيضا ، يجب على كل عقدة مراجعة المعاملة قبل أن تكون صالحة ، باستخدام عملية الإجماع. كل عقدة يجب أن تلتزم بالبروتوكول المحدد ؛ مما يساعد على بناء إجماع بين المشاركين ويساعد على قبول المعاملات الصحيحة بترتيب معين. من فوائد البلوكشين العام خاصيتي اللامركزية و الانتشار لذلك يمكن اعتباره نسخة  من الانترنت 3.0. بالإضافة الى ذلك البلوكشين العام يوفر خاصية الشفافية حيث بإمكان جميع من على الشبكة مراجعة بيانات المعاملات وهو ما يجعلها آمنة فيتم ضبط عمليات التحيل بسهولة و يسهل عملية مشاركة المعلومات بطريقة آمنة و التي تعتبر ثابتة و لا يمكن تغييرها . و يمكن القول أن خاصية الانفتاح للبلوكشين العام تجعل منه على درجة عالية من الأمان. لكن من جهة أخرى، ومع ذلك ، فإن البلوكشين العام يسمح بتواجد أطراف ذات فاعلية و تستغل الأنظمة الحالية. يجعل نظام الأمن الحالي من الصعب اكتشاف التهديدات المحتملة. وهذا يعني أن التهديدات غير المتوقعة قد تحدث. وتجدر الإشارة إلى أن البلوكشين العام يضع قواعده في البداية و تتم عملية المراجعة على مستوى كل عقدة و هذا يجعله بطيء وغير فعال. كما أنه مكلف للغاية حيث يتعين على كل عقدة تفويض كل معاملة، مما يتطلب الكثير من الطاقة

البلوكشين المثالي يمزج الأفضل من بين العالمين

 تقارب قوة الموقفين بين تأييد البلوكشين العام أو الخاص يدفعنا الى التأكد من أن البلوكشين البلوكشين هو الذي يجمع بين الاثنين ، يكون المشاركون الذين تم التحقق منهم مسبقًا هم المشاركين في التوافق في التحقق من المعاملات. يمكن للمشاركين الآخرين إنشاء وعرض المعاملات فقط. وتستخدم هذه بشكل رئيسي من قبل الأطراف التي ترغب في مشاركة بياناتها مع أطراف أخرى. التحقق من العقد يتم اختياره من قبل مجموعة محددة. بهذه الطريقة يمكننا المزج بين مزايا البلوكشين الخاص و العام لتعزيز الفاعلية و تحقيق الخصائص التي تجعل من البلوكشين ثورة تكنولوجيية


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الخاصة بنا Telegram انضم إلى قناة
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
إغلاق